منتديات حياة القلوب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منتديات حياة القلوب

منتدى عام
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
تم تفعيل الضغط على الروابط للزوار عذرا لما فات لم انتبه


شاطر | 
 

 من أسباب حب الله للعبد اقرأوا لتعرفوا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور حياة القلوب
المشرف العام
المشرف العام
avatar

انثى عدد الرسائل : 158
العمر : 33
العمل/الترفيه : ****
المزاج : حلو ولله الحمد
&n :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 57
تاريخ التسجيل : 28/07/2008

مُساهمةموضوع: من أسباب حب الله للعبد اقرأوا لتعرفوا   الجمعة أكتوبر 03, 2008 12:23 am



كيف يحبك ربك؟ من أسباب حب الله للعبد: أولا: اتباع الحبيب. قال الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: 31]. قال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسيره : "هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله، وليس هو على الطريقة المحمدية فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر، حتى يتبع الشرع المحمدي، والدين النبوي في جميع أقواله وأحواله، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عليه أمْرُنَا فَهُوَ رَدُّ» [رواه مسلم]، ولهذا قال: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} . أي: يحصل لكم فوق ما طلبتم من محبتكم إياه، وهو محبته إياكم، وهو أعظم من الأول، كما قال بعض الحكماء العلماء : "ليس الشأن أن تُحِبَّ، إنما الشأن أن تُحَبَّ"، وقال الحسن البصري وغيره من السلف : "زعم قوم أنهم يحبون الله فابتلاهم الله بهذه الآية". وقال العلامة القرآني الشنقيطي في (أضواء البيان) : "قوله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} صرَّح تعالى في هذه الآية الكريمة أن اتباع نبيه موجب لمحبتِه جل وعلا ذلك المتبِع، وذلك يدل على أن طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم هي عين طاعته تعالى، وصرح بهذا المدلول في قوله تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80]، وقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7]، تنبيه: يؤخذ من هذه الآية الكريمة أن علامة المحبة الصادقة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم هي اتباعه صلى الله عليه وسلم، فالذي يخالفه ويدعي أنه يحبه فهو كاذب مفترٍ؛ إذ لو كان محبًا له لأطاعه، ومن المعلوم عند العامة أن المحبة تستجلب الطاعة، ومنه قول الشاعر:
لو كان حبُّك صادقًا لأطعتَه ** إن المحب لمن يحب مطيع
وقول ابن أبي ربيعة المخزومي:
ومن لو نهاني من حبه ** عن الماء عطشان لم أشرب
وقد أجاد من قال:
قالت: وقد سألت عن حال عاشقها ** بالله صفْه ولا تنقص ولا تزد
فقلت:
لو كان رهن الموت من ظمأ ** وقلت قف عن ورود الماء لم يرد
وقال الشيخ السعدي رحمه الله في تفسيره : {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ} أي: إن ادعيتم هذه المرتبة العالية، والرتبة التي ليس فوقها رتبة فلا يكفي فيها مجرد الدعوى، بل لا بد من الصدق فيها، وعلامة الصدق اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم في جميع أحواله، في أقواله وأفعاله، في أصول الدين وفروعه، في الظاهر والباطن، فمن اتبع الرسول دل على صدق دعواه محبة الله تعالى، وأحبه الله وغفر له ذنبه، ورحمه وسدده في جميع حركاته وسكناته، ومن لم يتبع الرسول فليس محبًا لله تعالى، لأن محبته لله توجب له اتباع رسوله، فما لم يوجد ذلك دل على عدمها وأنه كاذب إن ادعاها، مع أنها على تقدير وجودها غير نافعة بدون شرطها، وبهذه الآية يوزن جميع الخلق، فعلى حسب حظهم من اتباع الرسول يكون إيمانهم وحبهم لله، وما نقص من ذلك نقص". فكيف يدَّعي قوم حُبَّ نبيهم صلى الله عليه وسلم وهم يخالفون مأموراته ولا يكفون عن منهياته؟! إن المحب لمن يحب مطيع، والمحب لا يخالف، والمحب مأسور في طاعة من يحب، ألم ترَ المؤمن وهو مؤمن مسجونًا والكافر وهو كافرٌ حرَّا طليقًا؟!، لا يتحرك المحب ولا يسكن إلا بإذن محبوبه، يسعى في مرضاته، وتجده غاديًا ورائحًا لا يهدأ له بال حتى يرضى عنه حبيبه ويبادله الحب، وتجد المحب قلقًا خائفًا ألا يحبه حبيبه، فإذا داهمه الكسل ليوقفه عن السير في تحصيل حب حبيبه خلعه عنه وانتصب لجلب مزيد من الرضى والحب، والمحب لا يقبل أبدًا أن يحب حبيبه أحدًا أكثر منه، فكلما رأى مُلتمِسًا محبة حبيبه تهيأ لسباقه، وتحركت غيرته، وطار النوم من عينيه خوفًا أن يُحَب أحد سواه. وأولى ما اتُّبع عليه النبي صلى الله عليه وسلم هو الرسالة التي جاء بها هو وكل الأنبياء من قبله، وهي رسالة التوحيد، تلك الرسالة الخالدة الباقية، والراية المرفوعة دائمًا فوق الأعناق رغم كيد الكائدين من الكفار والمنافقين، فما من رسول جاء إلى الأرض إلا وقال كما جاء في القرآن: {يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [هود: 61]، وقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} [النحل: 36]. فلا يُسمى متبعًا ولا يكون محبًّا لله تعالى، ولا للنبي صلى الله عليه وسلم من خالف في أمور التوحيد، فالذين يذهبون لأصحاب القبور ليسألوهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات، وليطوفوا حول قبورهم، وينذروا لهم، ويستغيثوا بهم ويطلبوا المدد منهم، ويتوسلوا بهم، كل هؤلاء لا يحبون الله سبحانه والنبي صلى الله عليه وسلم محبةً صادقة، والذين يحلفون بغير الله ويُعلقون التمائم ويذهبون إلى الكهان والسحرة، والذين يحكمون بغير ما أنزل الله، والذين يحبون النصارى وسائر الكافرين ويوالونهم، كل أولئك لا يحبون الله ورسوله محبة حقيقية؛ بل هي محبة مزعومة من الممكن أن يدعيها كل أحد؛ لأن الله لا يرضى عن ذلك، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم بذلك بل نهاهم عن صرف أي عبادة لغير الله تعالى، كما قال صلى الله عليه وسلم مثلا في الدعاء: «الدعاء هو العبادة، ثم قرأ : {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60] » [رواه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح]، وكما قال صلى الله عليه وسلم في الذبح: «لعن الله من ذبح لغير الله» [رواه مسلم]، وقال في الحلف بغير الله حتى لو كان بالنبي: «من حلف بغير الله فقد أشرك» [الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع]، وقال صلى الله عليه وسلم في شأن التمائم: «من علق فقد أشرك» [الراوي: عقبة بن عامر - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب]، فكيف يكون مُحبًّا لله ولرسوله من خالف الشريعة في أهم شيء جاءت به؟! وكذلك يكون الأمر في الابتداع في الدين، فالمبتدع أبعد الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسيتبرأ منه النبي يوم القيامة، وفي الدنيا عمله حابط مرود عليه؛ لأن الله لا يقبل أي عبادة إلا بشرطين يتوفران فيها، وهما: الإخلاص لله، والاتباع لرسول الله، قال الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [سورة الكهف: 110]. والابتداع يرجع إلى أسباب ثلاثة: أولها الجهل بمصادر الأحكام بوسائل فهمها من مصادرها، وثانيها اتباع الهوى في الأحكام، وثالثها تحسين الظن بالعقل في الشرعيات (راجع رسالة: البدعة أسبابها ومضارها، للشيخ محمود شلتوت، بتعليق شيخنا محمد يسري) . فهؤلاء الناس الواقعون في الشركيات والبدع يقدمون دليلا عمليًّا على عدم محبة الله والعياذ بالله، فدليل محبة العبد لله هو اتباع النبي صلى الله عليه وسلم، وهم خالفوا النبي ولم يتبعوه، وعدم اتباع النبي من أسباب عدم حب الله للعبد، فهم ينقصون بأيديهم محبة الله لهم، ولا يُستهان بذلك فالمحبة قدرها عظيم. ولكي تعرف قيمة المحبة ورفعة منزلتها، اقرأ معي الكلام التالي لشيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله في (مدارج السالكين) ، في كلامه على منزلة المحبة، ولكن اقرأ بقلبك فقلما تجد مثله، قال رحمه الله: "المحبة هي المنزلة التي فيها تنافس المتنافسون، وإليها شخص العاملون، وإلى علمها شمر السابقون، وعليها تفانى المحبون، وبروح نسيمها تروَّح العابدون، فهي قوت القلوب وغذاء الأرواح، وقرة العيون وهي الحياة التي من حرمها فهو من جملة الأموات، والنور الذي من فقده فهو في بحار الظلمات، والشفاء الذي من عدمه حلت بقلبه جميع الأسقام، واللذة التي من لم يظفر بها فعيشه كله هموم وآلام، وهي روح الإيمان والأعمال والمقامات والأحوال التي متى خلت منها فهي كالجسد الذي لا روح فيه، تحمل أثقال السائرين إلى بلاد لم يكونوا إلا بشق الأنفس بالغيها، وتوصلهم إلى منازل لم يكونوا بدونها أبدًا واصليها، وتبوؤهم من مقاعد الصدق مقامات لم يكونوا لولاها داخليها، وهي مطايا القوم التي مسراهم على ظهورها دائمًا إلى الحبيب، وطريقهم الأقوم الذي يبلغهم إلى منازلهم الأولى من قريب، تالله لقد ذهب أهلها بشرف الدنيا والآخرة إذ لهم من معية محبوبهم أوفر نصيب، وقد قضى الله يوم قدر مقادير الخلائق بمشيئته وحكمته البالغة أن المرء مع من أحب، فيالها من نعمة على المحبين سابغة تالله لقد سبق القوم السعاة وهم على ظهور الفرش نائمون وقد تقدموا الركب بمراحل وهم في سيرهم واقفون: من لي بمثل سيرك المدلل تمشي رويدًا وتجي في الأول، أجابوا منادي الشوق إذ نادى بهم حي على الفلاح، وبذلوا نفوسهم في طلب الوصول إلى محبوبهم، وكان بذلهم بالرضى والسماح، وواصلوا إليه المسير بالإدلاج والغدو والرواح، تالله، لقد حمدوا عند الوصول سراهم، وشكروا مولاهم على ما أعطاهم، وإنما يحمد القوم السرى عند الصباح، تالله ما هزُلت، فيستامها المفلسون، ولا كسدت فيبيعها بالنسيئة المعسرون، لقد أقيمت للعرض في سوق من يزيد، فلم يرضَ لها بثمن، دون بذل النفوس، فتأخر البطالون وقام المحبون ينظرون أيهم يصلح أن يكون ثمنًا، فدارت السلعة بينهم ووقعت في يد أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ، لما كثر المدعون للمحبة طولبوا بإقامة البينة على صحة الدعوى، فلو يعطى الناس بدعواهم لادعى الخلي حرقة الشجي، فتنوع المدعون في الشهود فقيل لا تقبل هذه الدعوى إلا ببينة {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} ، فتأخر الخلق كلهم وثبت أتباع الحبيب في أفعاله وأقواله وأخلاقه فطولبوا بعدالة البينة بتزكية يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ، فتأخرا أكثر المحبين وقام المجاهدون فقيل لهم إن نفوس المحبين وأموالهم ليست لهم، فهلموا إلى بيعة {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} [التوبة: 111]، فلما عرفوا عظمة المشتري وفضل الثمن وجلالة من جرى على يديه عقد التبايع عرفوا قدر السلعة، وأن لها شأنًا فرأوا من أعظم الغبن أن يبيعوها لغيره بثمن بخس، فعقدوا معه بيعة الرضوان بالتراضي من غير ثبوت خيار، وقالوا والله لا نقيلك ولا نستقيلك، فلما تم العقد وسلموا المبيع قيل له مذ صارت نفوسكم وأموالكم لنا رددناها عليكم أوفر ما كانت وأضعافها معًا، {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [سورة آل عمران: 169]، إذا غرست شجرة المحبة في القلب، وسقيت بماء الإخلاص ومتابعة الحبيب أثمرت أنواع الثمار وآتت أكلها كل حين بإذن ربها، أصلها ثابت في قرار القلب وفرعها متصل بسدرة المنتهى لا يزال سعي المحب صاعدًا إلى حبيبه لا يحجبه دونه شيء، {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [سورة فاطر: 10]


التـــــــــوقــــــــيع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور حياة القلوب
المشرف العام
المشرف العام
avatar

انثى عدد الرسائل : 158
العمر : 33
العمل/الترفيه : ****
المزاج : حلو ولله الحمد
&n :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 57
تاريخ التسجيل : 28/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: من أسباب حب الله للعبد اقرأوا لتعرفوا   الأربعاء أكتوبر 08, 2008 9:54 pm


التـــــــــوقــــــــيع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من أسباب حب الله للعبد اقرأوا لتعرفوا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حياة القلوب :: الاسلامي :: المواضيع الاسلامية العامه-
انتقل الى: